علي أكبر السيفي المازندراني
95
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
مرّة ، وهذه سورة النصر ، وهي آخر سورة نزلت » ( 1 ) . والمقصود من « صفوان » في هذه الرواية إنّما هو صفوان بن يحيى . وذلك أنّه وإن كان معاصر أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، إلّاأنّه روى عن كثير من أصحاب أبي عبداللَّه جعفر بن محمد عليه السلام . ولا سيّما أنّ النجاشي ذكر أنّ صفوان روى كتاب التفسير عن محمد بن علي الحلبي وقد أجاب السيد الخوئي عن إشكال عدم امكان رواية صفوان عن محمد بن علي الحلبي وناقش في توجيه ذلك بما حكاه الكشي عن نصر بن صباح أنّه مات في حياة أبي عبداللَّه بقوله : « بقي هنا شيءٌ وهو أنّ النجاشي ذكر أنّ راوي كتاب التفسير لمحمد بن علي الحلبي هو صفوان ، وقد استشكل عليه بأنّ صفوان لا يمكن أن يروى عنه ، فإنه مات في حياة الصادق عليه السلام فقد ذكر الكشّي عن نصر بن الصباح في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ، أنّه قال : لم يرو يونس عن عبيداللَّه بن ومحمد ابني الحلبي قطّ ، ولا رآهما وماتا في حياة أبي عبداللَّه عليه السلام . أقول : إنّ نصر بن الصباح لا يعتمد على قوله ، فلا مانع من رواية صفوان عن محمد بن علي الحلبي . نعم ، الظاهر أنّه لم يرو عنه غير كتاب التفسير ، إذ لم نجد له رواية عنه في أبواب الحلال والحرام » ( 2 ) وهذه الرواية ترتبط بفضيلة قراءة سورة نصر . تصحيح مرسل الشيخبقاعدة تبديل السند هذه الرواية وإن رواها الشيخ في المصباح مرسلًا عن صفوان ، إلّاأنّ الأقوى اعتبار سندها . وذلك لا لأنّ صفوان من الثلاثة الذين سوّت الطائفة بين مراسيلهم
--> ( 1 ) - / الوسائل : ب 39 ، من أبواب صلاة الجمعة ، ح 8 . ( 2 ) - / معجم رجال الحديث : ج 17 ، ص 326 .